قمة الناتو تبحث سبل مواجهة روسيا و”الدولة الاسلامية”
صحيفة المعالي الإلكترونية

الصراع في أوكراينا وضع الروس في مواجهة حادة مع الغرب
توالى وصول وفود الدول المشاركة في قمة حلف شمال الاطلسي إلى مدينة نيوبورت بويلز في بريطانيا حيث ستفتح قمة الحلف الخميس.
ومن المتوقع أن تركز القمة التي سيشارك فيها عشرات الدول على الصراع في أوكرانيا وكيفية مواجهة النفوذ الروسي المتزايد في المناطق الشرقية للحلف.
وستظهر دول الحلف دعما كبيرا للحكومة الاوكرانية في مواجهة روسيا التي يتهمها الغرب بمساندة ودعم الانفصاليين شرقي البلاد الذي يشهد حربا بين القوات الحكومية الاوكرانية وقوات المتمردين. لكن من غير المتوقع أن يدفع الحلف إلى مواجهة عسكرية مع موسكو.
كما سيناقش الزعماء ومن بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سبل مواجهة تنظيم الدول الاسلامية الذي ظهر كتهديد جديد للحلف في جناحه الجنوبي.
وقال مسؤولون إن الحلف سينشأ قوة تدخل سريع تتألف من عدة آلاف من الجنود، على الأرجح، يمكن أن ترسل إلى مناطق الصراع الساخنة في غضون يومين.
وناشدت دول أوروبا الشرقية الاعضاء في الحلف، ومن بينها بولندا، قيادة الحلف أن ترسل قوات دائمة على أراضيها لردع أي هجوم روسي محتمل، إلا أن الناتو رفض الفكرة بسبب الكلفة المالية لها وبسبب عدم رغبته في خرق اتفاق وقع عام 1997 مع روسيا يتعهد الناتو بمقتضاه بعدم نشر قوات يعتد بها بشكل دائم شرقي أوروبا.
ونشرت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر الخميس أن أوباما وكاميرون سيتعهدان في بيان مشترك خلال القمة بدعم اوكرانيا ضد روسيا. ويدين البيان ما وصفه “بالضم غير القانوني ومن جانب واحد لشبه حزيرة القرم” وتهديد وحدة وسيادة أوكرانيا.
وسيعقد أوباما اجتماعا لحلفائه الاوروبيين لمناقشة الاستفزازات الروسية للغرب في اوكرانيا وتهديد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.
وسيضم الاجتماع الذي سيعقد على هامش قمة حلف الناتو صباح الخميس بريطانيا، وفرنسا، وايطاليا، والمانيا، حيث من المقرر أن يبحث زعماء هذه الدول امكانية فرض عقوبات اقتصادية اشد على روسيا، ومساهمات الدول الاوروبية لتدمير “الدولة الاسلامية”.
ويقول مراسل بي بي سي جافين هيويت إن الجمهوريات الثلاث السابقة في الاتحاد السوفياتي إستونيا وليتوانيا ولاتفيا تشعر بحالة من عدم الاستقرار نتيجة إصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن روسيا لديها الحق في التدخل للدفاع عن مصالح الناطقين بالروسية.
وكان أوباما زار إستونيا صباح الاربعاء، وأكد لرئيسها إن إستونيا “لن تقف وحدها”.
ويقول مراسل بي بي سي جافين هيويت إن الجمهوريات الثلاث السابقة في الاتحاد السوفياتي تشعر بحالة من عدم الاستقرار نتيجة إصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن روسيا لديها الحق في التدخل للدفاع عن مصالح الناطقين بالروسية.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر بالحكومة البريطانية قوله “يتعين على الحلف ان يظهر بوضوح ان تصرفات روسيا غير مقبولة واننا ندعم شعب اوكرانيا وحقهم في تقرير مستقبل بلدهم.”
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته “الاجتماع سيتيح للزعماء فرصة الاستماع الي تقييم بوروشينكو لأحدث تطورات الوضع على الارض ومناقشاته مع الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين)… وسيرسل ايضا اشارة واضحة الي دعمهم لسيادة اوكرانيا وان المسؤولية تقع على عاتق روسيا للحد من تصعيد الوضع.”
وأعلنت فرنسا الاربعاء “أن الظروف ليست مؤاتية” لتسليم سفينتين حربيتين كانت روسيا قد اشترتهما منها. والقى مكتب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند باللائمة على تصرفات روسيا الاخيرة في اوكرانيا.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أجرى محادثات هاتفية مع نظيره الاوكراني بترو بوروشينكو الاربعاء أعرب خلالها الرئيسان عن أملهما بالتوصل الى اتفاق للسلام بين الحكومة الاوكرانية والانفصاليين شرقي البلاد بحلول يوم غد الجمعة.
وحث الرئيس الروسي طرفي النزاع على وقف العمليات العسكرية، مضيفا ان وجهة نظره حول الموضوع مقاربة جدا لوجهة نظر الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو.
المصدر : BBC

سبتمبر 4th, 2014

اكتب تعليق