بن مبارك يعتذر عن قبول رئاسة الوزراء في اليمن
صحيفة المعالي الإلكترونية

أفاد مراسل العربية في اليمن أن أحمد عوض بن مبارك أعلن اعتذاره عن قبول منصب رئيس الوزراء اليمني.
وفي وقت لاحق، قالت وكالة الأنباء اليمنية إن بن عوض الذي كلفه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الثلاثاء بتشكيل الحكومة، أرسل إلى الرئيس الأربعاء رسالة يطلب فيها “إعفاءه من تشكيل الحكومة الجديدة وتولي مسؤولية رئاسة الوزراء حرصا على وحدة الصف الوطني وحرصا على تجنيب الوطن أية انقسامات أو خلافات”.
وأضافت وكالة سبأ أن هادي “وافق على قبول اعتذار الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل الحكومة القادمة”.
ومقابل تخلي بن مبارك عن منصبه، وافق المتمردون الزيديون الذين يسيطرون منذ 21 أيلول/سبتمبر على صنعاء، “مبدئيا على وقف الفعاليات الاحتجاجية والتصعيدية التي كانوا يعتزمون القيام بها ابتداء من صباح الخميس” في صنعاء، بحسب الوكالة.
إيران وراء رفض ترشيح بن مبارك للحكومة
وفي وقت سابق، قالت مصادر مطلعة في صنعاء لـ”العربية نت”، إن قرار جماعة الحوثي برفض تكليف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لمدير مكتبه بتشكيل الحكومة يعود إلى موقف إيراني ممانع لتولي “بعثي سابق” رئاسة الحكومة الجديدة في اليمن.
وأشارت المصادر إلى أن الممانعة الإيرانية التي جسدها رفض الحوثيين لقرار تكليف مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد عوض بن مبارك بتشكيل الحكومة ويعود إلى كونه كان ناشطا بعثيا خلال دراسته الجامعية في جامعة بغداد.
المصادر المطلعة أكدت لـ”العربية نت ” أن القيادة الإيرانية ومن خلال حلفائها الحوثيين عمدت إلى إجهاض قرار تكليف بن مبارك بالرغم من كونه انضم إلى حزب المؤتمر الشعبي العام عقب عودته إلى اليمن ثم انخرط في الاحتجاجات الشبابية التي غيرت المشهد اليمني عام 2011 وأفضت إلى إزاحة الرئيس السابق علي عبد الله صالح من السلطة بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.
ولكون البوح صراحة بمثل هذا السبب من شأنه أن يجلب سخرية الشارع اليمني فقد عمدت جماعة الحوثي ـ بحسب المصادر ـ إلى اتهام بن مبارك بالعمالة لأمريكا وأن قرار تكليفه هو “خارجي بامتياز” وفقا لبيان رسمي للمكتب السياسي لأنصار الله (الحوثيين).
ومنذ سقوط صنعاء بيد ميليشيا الحوثي المسلحة في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي وتزايدت المخاوف لدى سياسيين وعسكريين عراقيين بعثيين يقيمون في اليمن مع عائلاتهم منذ سقوط نظام صدام في 2003 .
وفيما كانت قناة “العالم” الإيرانية قد بثت مطلع الشهر الجاري خبرا عن مقتل ثلاثة ضباط بعثيين عراقيين بينهم وكيل أعمال الرئيس العراقي السابق صدام حسين خلال اشتباكات مع مسلحين حوثيين، فقد سارع الناطق الرسمي بإسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام إلى نفي الخبر لاحقا، وهو ما عزته المصادر إلى كون القيادة الحوثية تعهدت للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بعدم التعرض للسياسيين والعسكريين البعثيين العراقيين المقيمين في اليمن، كون صالح هو من رحب بقدومهم إلى اليمن ووفر لهم إقامة وحماية عقب اجتياح بغداد وسقوط نظام صدام صدام حسين في ابريل 2003.
المصدر : العربية نت

أكتوبر 9th, 2014

اكتب تعليق