منصة “إعلاميون” على (كلوب هاوس) تكشف خلل الوظائف الإعلامية والكفاءات السعودية
سعد الراقي

 

اتفق المشاركون في “منصة إعلاميون”، أن المؤسسات الإعلامية سواء الحكومية أو التجارية، تعاني كثيراً من “الشللية” والمجاملات في توزيع المناصب القيادية، وتأهيل وبناء الكوادر الوطنية المتطورة والمواكبة للتغيرات السريعة التي تشهدها صناعة الإعلام حول العالم.
وشهدت غرفة “منصة إعلاميون” على تطبيق “كلوب هاوس” بإدارة الزميل الأستاذ خالد الباز عضو جمعية “إعلاميون” مشاركات سعودية وخليجية وعربية، مما أضفى ثراءً في النقاش، بتفاعل عددٍ من أصحاب الخبرة والتجارب.
واستهل الحديث رئيس مجلس إدارة جمعية “إعلاميون” الدكتور سعود الغربي، الذي أكد أن الإعلام مجال حيوي ويحتاج وضع الكفاءات المناسبة في المكان المناسب، مشددًا على أن العمل الإعلامي يعاني كثيرا في هذا الجانب وتلعب المجاملات دورا كبيرا في توزيع الأدوار.
وأوضح الدكتور سعود، أن إعلامنا يحتاج إلى منح الكفاءات الوطنية الشابة الفرصة ولكنها تواجه تمسك المخضرمين بإدارة وسائل الإعلام الذين يجب عليهم أن يؤمنوا بأن الحياة أجيال، وأن كل جيل له وقته وله فرصته، وإذا كان الإنسان محبًا للعمل، فالحياة حافله بأنواع العمل والفرص حتى بعد عمر الستين، ولكن هذه الطاقة بعد هذا العمر لابد أن توجه إلى الأعمال الخاصة والمساهمة في نقل الخبرات والتجارب والتدريب، وليس الوقوف حجر عثرة في طريق الأجيال الجديدة أو الصف الثاني بشكل “أدق”.
من جهتها، حددت ساره العسيري، معوقات تطور الأداء الإعلامي السعودي في غياب سياسات التوظيف الصحيح والخلط بين النموذجين الحكومي والخاص، وضعف بناء الكوادر وتدريبها وفق خطط مبكرة لبناء موظفين مؤهلين ومنتجين.
من جانبه، حمل الصحافي عبد العزيز بوهميل، كليات وأقسام الإعلام المسؤولية في عدم قدرتها على تخريج إعلاميين مؤهلين وقادرين على المساهمة في قيادة العمل الإعلامي السعودية، لذلك يوجد خلل واضح في الإدارات الإعلامية كصف أول وصف ثاني وصف ثالث، وقائلًا “نحتاج إلى كشافين في القنوات أو الوسائل الإعلامية يكتشفون الشخص الذي لديه قدرة على اتقان مهارات العمل الإعلامي على تنوعها بين الكتابة والتقديم والإخراج والتصوير والمونتاج وإنتاج المحتوى ككل.
وطالب بوهميل، بتغيير المفاهيم حتى يكون هناك دماء جديدة شابة تقود الإعلام وتتواكب مع رؤية 2030.
من جانبه، أكد محمود أن هناك فرق بين وسائل التواصل المختلفة ووسائل المرئية أو المكتوبة، فوسائل التواصل ليس عليها رقابة مثل وسائل الإعلام الجماهيرية والعامة التي ترتبط بهيئات حكومية تشرف عليها. وقال: “ينقصنا كثيرًا من الدراسات في هذا المجال والزملاء الذين يعملون في الموارد البشرية أو في تنظيم سوق العمل والوظائف معظمهم يأتون من قطاع الإدارة، ولكن يجب على الإعلامي أن يكون لديه خبرة في إدارة المؤسسات”.
من جهته، اعتبر عبد العزيز الأحمد، أن عدم وجود الشغف للمتخصص في الإعلام هو الذي يضر بالمهنة بشكل عام، وعلى عكسه وجود الشغف عند غير المتخصص في الإعلام هو الذي يجعله يبرز سواء في منصات التواصل الاجتماعي أو حتى في المنصات العامة والجماهيرية الأخرى، وعزى الأحمد هذا الخلل إلى مخرجات الجامعات؟ وقال: “التعليم في الإعلام يعادل 30 %، وباقي النسبة المئوية هي على الاطلاع والممارسة”.
وشدد عضو مجلس إدارة جمعية “إعلاميون” الأستاذ نايف الكرشمي، على أن بلدنا يزخر بالمتخصصين والمتعلمين والأكاديميين، وأنه لا يوجد نقص في الكوادر أو نقص في الخبرات والتأهيل، وقال: “متى ما اخترنا الشخص المناسب؟ نجحنا في قيادة إعلامنا وتميز مؤسساتنا الإعلامية، فليس كل مذيع يستطيع أن يكون مديرًا وليس كل مدير يستطيع أن يكون مذيعًا”.
وشدد الكرشمي، على أهمية أن يقود الشباب السعودي الكثير من القنوات الفضائية، إضافة إلى الشركات الخاصة مثل الإنتاج التلفزيوني، لافتًا الانتباه إلى أن الإعلام الخارجي يحتاج إلى التطوير وأن يكون مواكبًا للأحداث حول العالم ويكون لسان حال المملكة.
وشارك الأستاذ عبد الله، مبينًا أن أغلب المقدمين في بعض البرامج التلفزيونية الحوارية لا يملكون كفاءة عالية في الإعلام وليس لهم هواية أو فهم عميق في الإعلام، وأنهم مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي لا أكثر.
أما الأستاذ مقرن، قال: “اليوم الوظائف الإعلامية الواجهة سعوديين، ولكن خلفها نسبه 99 % غير سعوديين لأن السعوديين غير مؤهلين، لا يوجد خلل بقدر أنه لا يوجد فهم للسوق او معلومة غائبه عن السوق”.
وأشار الأستاذ لطفي الزعبي مذيع قناة العربية، إلى أنه “لكي يكون الإعلامي مؤهل يجب أن يتم إعداده بشكل احترافي، وأن تكون هناك رؤية واستراتيجية من المؤسسات الإعلامية، لبناء إعلاميين محترفين، لأن الإعلام سفير ويعكس صوره الوطن”.

أبريل 7th, 2021

اكتب تعليق