حائل : ضمن الأنشطة الرمضانية مساء الثلاثاءالماضي: نادي حائل الأدبي أقام أمسية شعرية لـ محمد العتيق
فهد التميمي -الـــمــعــالـي نــيــوز

أقام النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل ممثّلاً بلجنة قراءات ثقافية مساء يوم الثلاثاء الموافق 13 / 9 / 1436هـ أمسية شعرية للشاعر محمد بن عبدالعزيز العتيق وذلك في القاعة الثقافية بمقر النادي في مدينة حائل

بدأت الأمسية التي أدارها الأستاذ أحمد بن خلف الشمري بالترحيب بالحضور وبالشاعر في هذه الأمسية، قدّم بعدها الشاعر وأنه من أبناء مدينة حائل حائز على شهادة الهندسة، وله ديوانيين شعريين ومجموعة قصصية.

ثم أعرب الشاعر محمد العتيق عن شكره للنادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل على هذه الفرصة، وحيّا الحضور، ثم بدأ قصائده بقصيدة عن الاستغفار قال فيها

:

الله أكبر راكعًا أتذكّـرُ..

تقصير قلبٍ في الردى يتعثّرُ

أحنيتُ رأسي

رافعًا روحي إلى ربِّي،

وأيمُ الله كم

أتحسّرُ

الله أكبر

كيف أرفع بعدها رأسي؟

وتفريطي أمامي

أبصرُ

أنتَ المدبّرُ

ردّني يا خالقي

طفلاً على الآيات حبًّا

يكبرُ

خفّفتُ نفسي من عبادك،

مقبلٌ في داخلي

حبٌّ لقربك يسهرُ!

أنتَ الجهاتُ

أتيتُ أحبو نحوها خجلاً،

وفاتنتي ورائي

تسخرُ

اشتقتُ يا الله..

أبكي خشيةً،

توقًا إليكَ..

لنور وجهك أنظرُ

لله أرحم..

تستفيض بدعوتي

يا ربّ تعلم كيف قلبي

يُجبر

ثم بعدها قصيدة “آخر النفق الظلام” وهي من أحب القصائد له، ومنها:

حب بطائنه من الوجع الغريب

وبيننا سور وآخر زلة

بيداء تنمو وسط قلبي

حائط المبكى

نمى كفَين يقبر فلة

سقطت ثياب الدفء

عن هذا الهوى

عاد العراء بنية مختلة .

ثم قصيدة “بداوة” منها هذه الأبيات :

كحلت عيني بالغبار وجئت مغتسلا

برمل بداوتي عطري الغضا

وقطيع امالي جبال خمرتي

بن.. ويملأ قربتي نجم الفضا

كم قد نهضت أجا وسلمى فوق

ظهري والورى يشدون لا لن تنهضا

ثم قصيدة قصيرة بعنوان “هل تسمحين لي”، وقصيدة “يا أم حبي” منها:

يا أم حبي وأشعاري ومعتقدي

يا من دعوت فؤادي في الهوى ولدي

يا من تصالح بيني حين أكرهني

وتأخذ الموت عطفا من شديد يدي

ثم سأل مدير الامسية الأستاذ أحمد الشمري عن أثر شبكات التواصل على الشاعر محمد العتيق؟ أجاب بأنها مفيدة في صناعة محتوى عربي بعيد عن الإطناب كما لها فوائد في الوصول الى أكثر فئة ممكنة، ألقى بعدها قصيدة عن عاصفة الحزم وهي عبارة عن قصيدة على لسان جندي يقبل ابنته قبيل الذهاب للحرب قال فيها:

لا تبكِ يا أمّي

سأرجعُ حاملاً نصرًا

وسعدًا خالصًا

ما أبركَهْ

لا تقلقي

الله يعرفُ أين نمضي

من دعَا ربّاهُ

لا.. لن يُهلكَه

هذا نداءُ اللهِ..

أسعى صوبه

ما يبلغُ الجنّات

ناسٍ

مَسلكه!

للحزمِ عاصفةٌ

ووالدكِ الرياحُ..

تصبّري،

وطنٌ فؤادِي حرّكَه

نحنُ الأباةُ..

ومن تطاول سُورنَا

يهوِي..

وما يدري ترى

من أدركه!

يَمنُ الفؤادِ..

وقد توجّعَ قلب

ها جئنا بكلّ عتادنا

كي نُضحكَه

للوِحدَة الكبرى..

شعارُ مُوحّدٍ

إلاّ بلادِي

كيف لي أن أتركَه؟

وطنٌ بهِ أنتِ ابتداءً

كيف لي ألاّ أجيبَ إذا تنادوا معركَةْ

هذي القلوبُ وقد توحّد صفّها..

ما ثمّ قلبٌ خوفُه

قد شكّكَهْ

سأعودُ يا قمرِي

وقلبِي مولعٌ بالشوقِ

وانتظرِي رجوعِي..مُدرِكَه.

ثم بعدها قصيدة تفعيلة بعنوان “عقاب الله”، وسأله مدير الامسية بعدها عن انطباعه وقراءته للمشهد الثقافي في منطقة حائل؟ أجاب بأن السؤال كبير والمشهد الثقافي في المنطقة يحاول النمو ولكن يلاقي العزوف من البعض، وهو بحاجة للكثير من العمل الثقافي وإقامة الندوات والأمسيات، مثنيا في هذا الإطار على نادي حائل الادبي الثقافي ونشاطاته ودعمه لأبناء المنطقة

.

وبعد ذلك تلقّى الشاعر العتيق عدّة مداخلات كتابية وصوتية من الحضور أولاها من الأستاذ عبدالعزيز يوسف العتيق حيث قال: “يحاول عدد من الشعراء الهروب من حقيقة أن بعض القصائد تحاكي واقع الشاعر؟ أجاب بأن الأمر معقد وبأن الشعر النبطي جعل من الشعر رد فعل، وهذا خطأ، فالشعر فعل لكل ما يمر فيك من خواطر وأحداث وغيرها والشعر ليس تهرباً من الواقع.

ومداخلة من حمود المزيني: أعذب الشعر أكذبه، وأنا أعرفك كاتباً وناقداً ما رأيك؟ أجاب بأنه إذا كان الخيال كذباً فأنا موافق على ذلك، بعدها داخل الاستاذ علي أحمد الأديب في مداخلة صوتية أشاد بها بالشاعر وأنه شاعر كبير ذو فكر ومعاني سامية، وتنبأ له بمستقبل شعري واعد، قدم بعدها بعض المقارنات بين قصائد الشاعر وكذلك بعض القراءات الشعرية والنقدية لهذه القصائد التي ألقاها الشاعر.

ورحب نائب رئيس مجلس إدارة النادي الادبي الثقافي في منطقة حائل الأستاذ رشيد بن سلمان الصقري في مداخلته بالحضور وشكر الشاعر المتألق محمد العتيق وأشاد به كثيراً وأنه يرى له مستقبلاً باهراً، كما شكر الأستاذ علي بن حمود العريفي الشاعر وأثنى عليه وقال أنه عرفه منذ الصغر وأشاد بلغة الشاعر الأصيلة وسلامة الإلقاء عنده، ورد على من يقول بأن أعذب الشعر أكذبه، وقال أن أعذب الشعر أصدقه، ونصح الشاعر بالكتابة الروائية أو السردية لقدرات الشاعر اللغوية والثقافية والأدبية المتفوّقه

.

في نهاية الأمسية قدّم الشاعر قصيدتين بعنوان “خيبتين”، وقصيدة “كان سهوا” نالتا استحسان الحضور، شكر بعدها مدير الأمسية الأستاذ أحمد الشمري الشاعر على إبداعاته الشعرية وثمّن للحضور تجاوبهم،ومن ثم قدّم نائب رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل الأستاذ رشيد بن سلمان الصقري درعاً تذكارياً مقدّماً من مجلس إدارة النادي إلى الشاعر محمد بن عبالعزيز العتيق، ودرعاً مماثلاً لمقدّم الأمسية الأستاذ أحمد بن خلف الشمري .

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

يوليو 2nd, 2015

اكتب تعليق