حائل : بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية …أدبي حائل أقام ندوة للطلاّب عن تأثير مواقع التواصل على اللغة العربية
فهد التميمي - الـــمــعــالـي نــيــوز

بالتعاون مع مركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية أقام النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل مُمثّلاً باللجنة المنبريّة في صباح يوم الاثنين 3 / 3 / 1437هـ ندوة بعنوان “اللغة العربية وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي عليها”، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، وذلك في مبنى مقر الغرفة التجارية الصناعية بمدينة حائل، شارك في فيها الدكتور عبدالرحمن البراك والاستاذ عبدالحق هقي.
و قال عضو مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل رئيس اللجنة المنبرية في النادي الأستاذ علي بن عبد الله النعام في كلمته “تأتي إقامة هذه الفعالية من منطلق حرص مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل بقيادة رئيس المجلس الدكتور نايف المهيلب على المشاركة ومواكبة كافة المناسبات والأحداث الثقافية، وذلك ضمن أهداف ورسالة النادي نحو الاهتمام باللغة العربية ونشر الثقافة والأدب في المجتمع، واليوم العالمي للغة العربية ما هو إلا تذكير بمكانة اللغة العربية وهي اللغة التي أُنزل بها القرآن الكريم، وهي اللغة الجميلة في تنوع الفاظها واستيعابها لكل الأوصاف والمصطلحات.
وأُستهلت الندوة التي أدارها الأستاذ فهد بن سالم الشعبان بمقدمة بيّن من خلالها تعريف اللغة العربية بأنها لغة القرآن الكريم، وقال إن اللغة العربية لغة حوارية، ثم عرّف بالسير الذاتية لكل من المحاضرين ضيوف الندوة، وانتقل الحديث إلى ضيف الندوة الدكتور عبدالرحمن البراك الذي تطرّق إلى تاريخ اللغة العربية، وعن هذه المناسبة العالمية، واستشهد الدكتور البراك بكثير من الاستنتاجات والاحصاءات حول اللغة العربية ودورها المهم في حياتنا، مُضيفاً أننا يجب أن نحتفي جميعاً بيوم اللغة العربية لتوضيح مكانتها وقيمتها وعلينا مناصرتها.
وأضاف عدد من النقاط والدراسات التقنية العلمية حول مكامن اللغة في واقعنا اليوم خاصة في ظل زخم وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي ومدی تاثيرها، موضحاً أن نسبة 45% من مستخدمي التواصل الاجتماعي أثّروا علی محتوی اللغة العربية، ونوّه أن اللغة العربية مستمرّة رغم كل الاختلافات والفوارق، إلاّ أنّه عاد وأكّد على أنّ واقعنا الحالي هو واقع يتعايش مع معطيات وقيمة اللغة العربية، وأن العالم التقني ومواقع ووسائل التواصل الاجتماعي بكل اشكاله لم تجرّد اللغة العربية من مكانتها بل ساهمت وعززت من قيمتها فهي متواصلة ومستمرة.
وأضاف الدكتور عبدالرحمن البراك “اللغة العربية تشكل وعاء الثقافة الإسلامية”، ودعا للمحافظة على اللغة العربيّة، ولأهمية هذا اليوم علينا أن نتعامل مع التقنية لتفعيلها لخدمة ونشر قضايا اللغة العربية، وشكر النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل على تنظيم هذه الفعالية، وأكّد الحاجة إلى المزيد من هذه الفعاليات المهمة.
فيما قال الأستاذ عبدالحق هقي أن اللغة العربية والبلاغة القرآنية من أرقى اللغات، لذلك أختارها الله لحمل المعجزات الإلهية، وتحدّث عن خصائص اللغة العربية، وأكّد أنه لا بد من وضع الرؤی والتصوّرات التي تعزّز من مقومات اللغة العربية، منوهاً أن اللغة العربية لغة لا تموت أبداً فهي تمرض وتتقاعس ولا كنها تقوم في قياس حياتنا فهي اللغة الأم، وشدّد أنّه يجب أن نستخدم عالمنا التقني ومواقع التواصل الاجتماعي في كيفية التعامل والتعايش مع معطيات اللغة.
وأضاف الأستاذ عبدالحق: يكون مُتاحاً لطلاب اليوم في كيفية تعايشهم مع الأجهزة الذكية التمكن من طرق اللغة من خلال تنظيم المفردات والحلول في التعامل، مُذكراً بقيمة اللغة العربية كونها هي لغة العلم والفكر والمعرفة والبحث، وقال “علی شبابنا أن يرفع راية التحدّی لنجعل لغتنا لغة جميلة وسليمة” مُبيناً أن واقع اللغة العربية جميل، وعن ما يتردّد عن أنها لا توافق عصر العلوم، أكّد عبدالحق علی أهمية عدم غرس هذا التوجّه في أذهان الناشئة، وأشاد باستيعاب اللغة العربية لكافة العلوم والمناهج، وأكّد أن اللغة العربية تستوعب الثقافات بدليل ترجمة الكتب الأجنبية من لغات أخرى منذ القدم.
وفي المداخلات سأل أحد الطلاب المحاضرين عن غياب المصطلحات في اللغة العربية؟ أجاب هقي من وجهة نظري أن النحو يجب أن يكون له قوته، وأن لا نعبث به، وسؤال من احد الطلاب كيف التعامل مع القنوات المخصصة للإنتاج للأطفال؟ أجاب المحاضر أنه لا بد من إعادة النظر إلی تلك القنوات والإذاعات وأن تأثيرها كبير في جعل اللغة العربية لغة دون المستوى، ممّا كان لها عامل مساند في أسباب انحدار اللغة العربية وتقويم اللسان للناشئة من اطفال الجيل الحالي.
وفي سؤال من طالب: هل ستعود اللغة العربية في وقتنا الحالي؟ وما مدى تجاوب اللغة العربية مع مستجدات العصر؟ جاء الرد بأن مكنونات اللغة العربية تستجيب لمتطلبات العصر شريطة أن يحافظ جيل هذا اليوم عليها بكل معانيها، فهي لغة العلم والمعرفة والفكر، وأن تكون اللغة خير مثال، وحثّ المحاضرين كل مواقع التواصل الاجتماعي على الكيفية الصحيحة للتعامل مع اللغة العربية واستخداماتها بالصورة المُثلی، ثم دارت مجموعة أخرى من المداخلات والحوارات والنقاشات بين الحضور من طلاب التعليم العام وضيوف الندوة، وفي الختام تم تكريم المشاركين بالندوة بدروع تذكارية مقدّمة من مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل سلّمها لهما عضو المجلس رئيس اللجنة المنبرية الاستاذ علي بن عبدالله النعام.

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

ديسمبر 14th, 2015

اكتب تعليق