هيئة السياحة تنفذ 250 مبادرة وطنية لتعزيز الثقة بالقطاع
واس

أصدرت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تقريرها السنوي العاشر لرصد سير مبادرات الهيئة ومشاريعها، وهو التقرير الذي التزمت الهيئة إصداره بشكل سنوي لإطلاع الشركاء وعامة المتابعين لحال المشاريع التي تعمل عليها.
وتضمن التقرير الأخير المخصص للعام الجاري 1436-1437 هـ، عرضاً للعديد من المبادرات التي توزعت على مجالات عمل الهيئة لتشمل قطاعات السياحة والآثار والمتاحف والتراث العمراني و الحرف والصناعات اليدوية و المعارض والمؤتمرات، والبالغ عددها 250 مبادرة حتى شهر رمضان من العام الجاري 1437هـ، واستعراضاً لما تم لتفعيل مذكرات التعاون مع شركاء الهيئة والجهات ذات العلاقة وتعزيز التشارك بين الدولة والقطاع الخاص والمواطنين بما يخدم صناعة السياحة والترث الوطني.
ووفقا للتقرير أتمت الهيئة خلال السنوات الماضية البناء النظامي لصناعة السياحة والتراث الوطني، وقطعت شوطاً كبيراً في تنظيم هذه القطاعات وتطويرها على المستويين الوطني والمناطق، وذلك في إطار الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية التي أقرتها الدولة عام 1425ه، وتم مراجعتها وتحديثها مؤخراً بمشاركة قطاعات الهيئة وشركائها من القطاعين العام والخاص، واستراتيجية تطوير قطاع الآثار والمتاحف التي أقرها مجلس إدارة الهيئة عام 1426هـ (2006م).
وأضاف التنظيم الجديد للهيئة الصادر عام (1429هـ) اختصاصات ومهام إشرافية وتنفيذية ورقابية عديدة في قطاعات (الإيواء، والاستثمار السياحي، والآثار والمتاحف، والتراث العمراني، والحرف التقليدية، والمعارض والمؤتمرات، والتمويل، ووكالات السفر والسياحة، ومنظمي الرحلات، والمرشدين السياحيين وغيرها)، كما أضاف مهام دعم ومساندة فيما يتصل بتنظيم أنشطة ومهن ذات علاقة بالسياحة والتراث، وتقع تحت اختصاص جهات حكومية أخرى، وهي مهام واختصاصات يعتمد تنفيذها بالدرجة الأولى على تمكين الشركاء من جهة، وتفعيل نهج الشراكة الذي اعتمدته الهيئة منذ تأسيسها من جهة أخرى.
ويُعد برنامج التطوير الشامل الذي طبقته الهيئة منذ ما عام 1435 هـ إمتداداً لمبادرات الهيئة، ويعتمد على منهجية إدارية تعيد التركيز على المشاريع الأكثر أهمية و أثراً و يضعها في مسارات سريعة للتنفيذ مع ضمان تحقيق كل متطلباتها ويكفل عمل جميع قطاعات الهيئة لتحقيق المشاريع ذات الأولوية للمواطن و المؤثرة في نمو صناعة السياحة و التراث الوطني في إطار منظومة متكاملة، ووفق إجراءات عملية لتنفيذ مهام الهيئة، وتوجيه ومتابعة وتقييم وإدارة أعمال الهيئة لتحقيق أفضل النتائج المرجوة، وذلك من خلال مسارين محددين للمشروع (العناية بالتراث الحضاري وتطوير السياحة والاستثمار)، وبمتابعة وتنسيق مستمر من مكتب إدارة المشاريع (PMO ) الذي تأسس في الهيئة منذ عام 1426 هـ وجرى تأهيل أول مجموعة من ماء المشاريع حينها لتكن الهيئة ضمن أولى الجهات الحكومية التي تعمل وفقاً لنهجية إدارة المشاريع.
وتحتم المرحلة القادمة على الهيئة القيام بسلسلة من الأعمال الرئيسة والمهام ذات الأولوية التي يشملها مشروع التطوير الشامل، وذلك مع إقرار الدولة مؤخراً لمنظومة المتطلبات المهمة والقرارات الممكّنة والمشاريع الضرورية لتنمية قطاعي السياحة والتراث الوطني، ومن أهمها مشروع خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة وقرار دعم الهيئة مالياً وإدارياً، بالإضافة إلى نظام السياحة ونظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني.
تتوافق مبادرات الهيئة واستراتيجياتها التي عملت عليها منذ أكثر من (15) عاماً مع رؤية المملكة 2030م التي استلهمت ما يتعلق بالسياحة و التراث الوطني من عمل الهيئة التراكمي خلال السنوات الماضية مما جعل برنامج التحول الوطني يتبنى هذا القطاع الجاهز للانطلاق و يجعله أحدالمحاور الرئيسة التي يعول عليها في إحداث النقلات الاقتصادية و التنموية الكفيلة بتحقيق رؤية المملكة المقرة من خادم الحرمين الشريفين، ولذا فقد جرى الإعلان عن منظومة من المشاريع السياحية و التراثية التي تهدف في مجملها إلى تطوير صناعة السياحة والتراث الوطني، والارتقاء بالمجالات السياحية والتراثية ذات القيمة المضافة، وتنويعها بصورة تُلبي تطلعات وطموحات المواطنين والمقيمين والزوار المتزايدة، وتجعل من المملكة وجهة سياحية رئيسة، توفر للسائح حزمة متطورة ومنافسة من المنتجات والأنماط والفعاليات والوجهات والمواقع المختلفة، والخدمات المرتبطة بها، ذات الجودة المرتفعة، والمردود الاقتصادي والاجتماعي، وقيمها الراسخة، وبما يُعزز هويتها الوطنية، ويحفظ إرثها الحضاري، ويدعم عُمقها العربي والإسلامي.

يوليو 1st, 2016

اكتب تعليق