مكة المكرمة : إمام وخطيب المسجد الحرام: حسن الخلق يكون مع جميع الناس
الإخبارية

قال إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح آل طالب إن مما تثقل به الموازين حسن الخلق عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق” رواه أبو داوود وغيره. مشيرا إلى أن حسن الخلق هو : الكلمة الطيبة والتبسم في وجه أخيك ولين الجانب واللطف والسماحة والصلة والإحسان وبذل الندى وكف الأذى حيث قرن الله القول الحسن بالعبادات الكبار فقال تعالى (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة).)
ولفت إلى أن حسن الخلق يكون مع الناس كلهم, مؤمنهم وكافرهم صغيرهم وكبيرهم غنيهم وفقيرهم, مستشهدا بقوله عليه الصلاة والسلام “إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم” رواه أحمد وأبو داود وقوله عليه الصلاة والسلام”أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق” رواه أحمد والترمذي وأحق الناس بحسن خلقك هم الأقربون الوالدان والزوجة والأولاد يقول عليه الصلاة والسلام “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي” رواه الترمذي وابن ماجة.
وأفاد الشيخ صالح آل طالب أن العمل الثالث الذي تثقل به الموازين يوم القيامة هو ذكر الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم” وأن من أراد أن تثقل موازينه يوم القيامة فليكثر من هؤلاء الكلمات وليكن لسانه رطبا من ذكر الله وقوله عليه الصلاة والسلام “لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس” رواه مسلم وقوله عليه الصلاة والسلام “من قال : سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر” متفق عليه وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ قلت : بلى يا رسول الله قال “لا حول ولا قوة إلا بالله” متفق عليه. وقال إمام وخطيب المسجد الحرام إن النبي صلى الله عليه وسلم لقي إبراهيم عليه السلام ليلة أسري به فقال : يا محمد أقرئ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبةُ التربة عذبةُ الماء وأنها قيعان “يعني أراض مستوية” وأن غراسها : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر” رواه الترمذي.
وعن جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال : ما زلت على الحال التي فارقتك عليها ؟ قالت : نعم قال صلى الله عليه وسلم “لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن : سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته”. رواه مسلم. وشدد على أنه إذا كان الوزن يوم القيامة للحسنات والسيئات فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه ، ولا في قليل من الشر أن يجتنبه فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه الله بها ولا السيئة التي يسخط عليه بها فاستكثروا من الصالحات وتداركوا أنفسكم قبل الفوات.

يوليو 29th, 2016

اكتب تعليق