وزير الطاقة: سوق البترول يشهد تحسناً ويتجه نحو التوازن
ن - الاخبارية

أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح، أن سوق البترول يشهد تحسناً ملحوظًا في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن اتجاهه نحو العودة إلى التوازن حتمي بمشيئة الله، داعياً في الوقت ذاته إلى تعاون الجميع لرسم مستقبل بعيد المدى للطاقة المستدامة عبر الابتكار ورفع كفاءة الاستهلاك والاهتمام بمصادر الطاقة المتجددة وخفض الآثار البيئية.
وأشار في كلمة له خلال الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي الخامس عشر المنعقد في الجزائر إلى تقلبات السوق البترولية في الــ25 سنة الماضية، التي شهدت انخفاضات حادة لسعر البرميل، لكنها ما لبثت أن تبدلت إلى ارتفاعات قياسية غير مسبوقة في تاريخ أسواق البترول, وأنه منذ عام 1991 حتى اليوم، تفاوت سعر برميل البترول بين 15 دولار و150 دولاراً، وفي حين كانت هناك توقعات قبل عشرة أعوام من الآن بأن السعر سيصل إلى 200 دولار، فإننا نجد أنفسنا اليوم تحت سقف 50 دولارًا، لافتاً إلى أن هذه التقلبات الشديدة تثبت أن إدارة الأسواق أو التنبؤ باتجاهاتها أمرٌ ليس سهلاً.
وقال المهندس خالد الفالح في شرحه للتوجه المستقبلي لأسواق البترول: تتنبأ العديد من مؤسسات الطاقة العالمية والشركات المنتجة أن الطلب على البترول يمكن أن يتفاوت بنطاق الضعف تقريبًا، أي بين 74 مليون برميل و120 مليون برميل في اليوم, وعلى ضوء هذه التنبؤات يمكن تصور كيف سيكون وضع الأسواق إذا ما أفرطنا في بناء طاقتنا الإنتاجية من البترول في المستقبل أو إذا أخفقنا في الوصول إلى المستوى المطلوب من السوق.
وأكد “أن العالم سيدفع ثمنًا باهظًا في حالة التخطيط لمستويات إنتاج أدنى من المطلوب, وأن السوق سيواجه المصير ذاته الذي نعيشه اليوم، في حالة المبالغة في الاستثمار والإنتاج، وسيتعرض قطاع الطاقة حينها إلى الانكماش ليتسبب في ضغوطات مالية وخصوصاً على المنتجين” مشيراً إلى أن التعامل مع هذه الحقائق ومناقشتها بطريقة عقلانية وشفافة أمر جوهري من أجل الوصول إلى استراتيجيات ملائمة، كما هو حال المجتمعين اليوم في اجتماعات منتدى الطاقة الدولي، والتي تمثل الغالبية العظمى من المؤثرين في قطاع الطاقة في العالم.
وعبّر وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عن تفاؤله بأوضاع سوق البترول الحالية، مشيراً إلى أن “اتجاهها نحو العودة إلى التوازن أمرٌ حتمي، ومع ذلك فإنه كلما طالت فترة الضعف التي يمر بها السوق، زاد أثر ذلك على قطاع الطاقة برمته، وزاد الخطر بالتالي على المنتجين والمستهلكين على المدى البعيد”.

سبتمبر 27th, 2016

اكتب تعليق