كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة ‏يدشن المجموعة الثالثة من إصداراته العلمية
ن - واس

دشن معالي مدير جامعة أم القرى رئيس الهيئة الاستشارية لكرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة الدكتور بكري بن معتوق عساس, اليوم بمكتبه بالمدينة الجامعية بالعابدية, مع قاعة باشراحيل بمقر ‏الدراسات الجامعية للطالبات,‏ المجموعة الثالثة من إصدارات الكرسي البحثية وهي سبعة كتب تتضمن (٤١) بحثًا أعدها (٥٠) باحثًا, وذلك بحضور وكيل عمادة كلية الشريعة الدكتور طلال البركاتي, وعدد من المسؤولين عن البحث العلمي والباحثين والباحثات, ومن شطر الطالبات عميدة الدراسات الجامعية الدكتور هالة العمودي .
وبدء الحفل المعدّ لهذه المناسبة بكلمة لمعالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس, نوّه فيها بالنهضة العلمية في الجامعات وبدور الباحثين في المجالات البحثية, وبدور الكرسي في توثيق تاريخ مكة المكرمة, ‏وعناية خادم الحرمين الشريفين ‏الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – بالتاريخ والمؤرخين والعلوم, وبما تشهده الجامعة من تطور وعطاء في عهده الميمون, مثمناً النتاج البحثي لكرسي ‏الملك سلمان بن عبد العزيز للدراسات تاريخ مكة المكرمة وتميزه بالتنوع وغزارة الإنتاج ‏وإسهامه في الفعاليات الثقافية .
وأشاد معاليه بدور المشرف على الكرسي الدكتور عبدالله الشريف, والباحثين من داخل الجامعة وخارجها، ودور الباحثة السعودية في النهضة العلمية, مؤكدًا على ‏أهمية الدور الذي أنشئ من أجله هذا الكرسي خدمةً لتاريخ مكة المكرمة، وتعبيرًا عن اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – بالتاريخ والمؤرخين والعلوم والثقافة، وهو الكرسي الذي تشرف بموافقته – أيده الله – على إنشائه وحمل اسمه الكريم، وتكرّم بتدشين اتفاقية إنشائه، اهتماماً منه – أيده الله – بالدراسات العلمية والتاريخية لمكة المكرمة وتوثيقها .
وعقب ذلك استعرض ‏المشرف على الكرسي الدكتور عبد الله بن حسين الشريف, الكتب المنشورة وإنجازات الكرسي عامة, ثم ألقيت ‏كلمة الباحثين .
وجاءت الكتب المنشورة على النحو التالي كتاب : ( ‏الطوافة والمطوفون ) ‏الذي استعرض المشرف على الكرسي الدكتور ‏عبد الله الشريف أهميته ومحتواه مبيناً أن الكتاب يحتوي على ‏بحوث ندوة الطوافة والمطوفين التي عقدها كرسي الملك سلمان بن عبد العزيز في جامعة أم القرى بالشراكة مع إمارة مكة‏ المكرمة ووزارة الحج خلال الفترة ٢٢-٢٣ / ٢/ ١٤٣٥هـ ‏وعددها (٣٥) بحثًا منشورًا في ثلاثة ‏مجلدات ‏لـ ٣٦ باحثاً وباحثة .
وأشار إلى أن هذا الكتاب يعد الأول في بابه حيث دوّن تاريخ الطوافة عبر العصور منذ نشأتها حتى عهدنا السعودي الزاهر ‏‏وفق التوثيق البحثي المنهجي الأكاديمي، وقد تطرقت البحوث بموضوعاتها المتنوعة إلى ‏مضامين محاور الندوة في جملتها, ‏فتناولت مفهوم الطوافة ونشأتها التاريخية وتطورها عبر العصور وبخاصة في العهد السعودي ‏الزاهر, الذي شهد تنظيمها وتطويرها وتحويلها من الفردية إلى المؤسساتية ‏وتهيئتها ودعمها لتوفير أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام ‏والمطوفين ودورهم وكيفية اختيارهم ‏والشروط الواجب توفرها فيهم ومهماتهم وخدماتهم ‏وأسر الطوافة ومؤسساتها واهتمام حكومة المملكة العربية السعودية ‏بالطوافة والمطوفين ‏وأخبارها في كتب الرحالة والوثائق التاريخية المتعلقة بها وآثار الطوافة في المجتمع المكي اقتصادياً واجتماعياً وثقافيا, إضافةً إلى كتاب المشاعر المقدسة عبر العصور دراسة تاريخية حضارية الذي نشره الكرسي مؤخرًا ، وهو مؤلف علمي تاريخي الفه فريق بحثي من (٩) عضوات .
كما استعرض المشرف على الكرسي ‏الدكتور عبد الله بن حسين الشريف أهمية الكتاب ومحتواه العلمي, مشيرًا إلى أنه مشروع بحثي تبنّاه الكرسي وهو الأول في بابه بتدوين تاريخ جامع ومختصر للمشاعر المقدسة عبر العصور ‏إذ لم تدرس في دراسة جامعة عبر هذا التاريخ قبل ذلك ، ويعد الكتاب نواة لدراسات أكثر عمقا وتفصيلا.
وأوضح الدكتور الشريف أن الكتاب ‏تناول تاريخ المشاعر منذ ما قبل الإسلام إلى العصر الحديث ، ووصفها وبين حدودها ومعالمها، والأحوال السياسية والحوادث التي تعرضت لها وأثر الفتن ‏في أمنها، والأحوال العلمية والثقافية فيها والدعوة والوعظ والإرشاد، كما تناول الجوانب الاقتصادية والبيئية في مواسم الحج ، والجوانب العمرانية والحضارية.
وأشار إلى أن الكتاب تطرق إلى التطور الهائل الذي شهدته المشاعر المقدسة في العهد السعودي الزاهر بعد ارتفاع أعداد الحجاج المطرد، ‏وما حظيت به المشاعر من اهتمام ورعاية ملوك المملكة والمشروعات الخدمية الكبرى التي أمروا بها، ومنها مشروع تطوير جسر ‏الجمرات ونصب الخيام المضادة للحريق والطرق ووسائل النقل والمواصلات والاتصالات وقطار المشاعر وعمارة المساجد وتوسعتها ومشروع المجزرة الحديثة ‏والإفادة من لحوم الهادي الأضاحي والمرافق والخدمات الصحية والماء والكهرباء والصرف الصحي والنظافة والأعمال الخيرية وتوفير الغذاء والجهود الأمنية التي أسهمت في أداء حجاج بيت ‏الله الحرام نسكهم في أمن ويسر ورخاء واطمئنان .
كما شملت الكتب المنشورة كتاب (مكة المكرمة خلال الفترة ١٢٧٧-١٣٣٤هـ دراسة تاريخية حضارية) للدكتورة أريج بنت مسحل ‏القثامي, ويتناول هذا الكتاب تنوّع النسيج الاجتماعي لسكان مكة المكرمة وأثره في عاداتهم وتقاليدهم، ودور نشأة الصحافة في نشر الوعي في المجتمع المكِّي، وأثر الأربطة في الحراك العلمي والثقافي في هذه المدة، كما يتطرق الكتاب أيضاً إلى الأوضاع الاقتصادية وأهم المنشآت والإصلاحات المعمارية في مكة المكرمة في تلك المرحلة الزمنية .

سبتمبر 28th, 2016

اكتب تعليق