أمانة العاصمة المقدسة تشارك في فعاليات مؤتمر المدن والعواصم الإسلامية الرابع عشر الذي بالرباط
الــمــعـــالــي نــيــوز - مكة المكرمة

شارك وفد من أمانة العاصمة المقدسة برئاسة معالي أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة بن فضل البار في فعاليات مؤتمر المدن والعواصم الإسلامية الرابع عشر الذي أقيم في العاصمة المغربية الرباط لمدة ثلاثة أيام بعنوان ” تقنيات التنمية المستدامة للمدن ” بحضور أكثر من 800 مشارك من رؤساء وعمداء ومنتخبي العواصم والمدن الإسلامية والمختصين ومهتمين بالأعمال والخدمات البلدية والبيئية من القطاعين العام والخاص إلى جانب اكاديميين وباحثين .

وأوضح معالي أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة بن فض البار أن مشاركة الأمانة في المؤتمر تمثلت في طرح ثلاثة مشاريع منها مشروعين فائزين ” بسكي سكيب ” أحدهما ” يتمثل في مشروع ممشى أم المؤمنين ” والآخر مشروع ” تجربة قرية البيضاء ” المنطلق من توجيه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل الرامية إلي تطوير المناطق الريفية وتوطين الخدمات إلى جانب إعداد تجمعات حضرية قروية تعمل علي استقرار القرويين علاوة على تفعيل مبادرة مؤسسة الملك فيصل بإدارة صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء الفيصل وفريقها المختص بإعداد الدراسات الأولية لمقترح قرية نموذجية ورغبة في تطوير الفكرة وتحويلها إلي مشروع نموذجي لقرية مستدامة حيث بدأت المؤسسة في تطوير مركز البيضاء عن طريق تطوير الكوادر الوطنية لافتا أن إمارة منطقة مكة المكرمة قامت بهذه المبادرة حيث وجه سمو أمير منطقة مكة المكرمة أمانة العاصمة المقدسة والجهات الحكومية الأخرى بإعداد الدراسات الفنية والتفصيلية الخاصة بالمشروع وتوفير كافة الخدمات والمرافق اللازمة واعتماد تنفيذها مؤكدا أن هذا النموذج هو أحد المرتكزات لاستراتيجية العشرية لتنمية منطقة مكة المكرمة في تحقيق التوازن في التنمية في المناطق القروية و الاستدامة .

وأبان معاليه أن المشروع يهدف إلى توطين الأسر الفقيرة بمركز البيضاء التابع لإمارة مكة المكرمة في قرية نموذجية توفر حياة كريمة مستدامة لهم و ذويهم من بعدهم وتؤسس لهم قاعدة اقتصادية واجتماعية وبيئية وثقافية مبنية علي أساس إعادة تأهيل السكان وتوفير سبل الإعاشة وتوفير فرص عمل مختلفة والحفاظ علي البيئة المحلية من أراضي صالحة للزراعة الصحراوية وتربية الماشية واستخدام المواد الطبيعية بالمكان في بناء مسكنهم وتوفير احتياجاتهم الحالية والمستقبلية لافتا أن منطقة المشروع تقع جنوب مدينة مكة المكرمة بحوالي 40 كم .
وتبلغ مساحة أرض المشروع حوالي 100 هكتار ويعتبر مركز البيضاء ثاني أكبر المراكز من حيث المساحة بمكة المكرمة حيث تبلغ مساحته 114714,20 هكتار ويبلغ عدد سكان المركز حوالى 1955 نسمة عام 1431 هـ كما يوجد داخل المركز ما يقارب عشرة تجمعات وتقع منطقة المشروع ضمن الحوض المائي لأفرع وادى السلعاء وله عدد من الروافد تصب فيه من الغرب لتقطع المناطق الواقعة غرب الطريق الرئيس مكة المكرمة / الليث ويلبي المشروع جميع احتياجات ساكنيه عن طريق توفير جزء سكني يتمتع بالخصوصية التامة، وجزء يوفر جميع الخدمات الحياتية لسكان المشروع بشكل خاص ولجميع سكان مركز البيضاء بشكل عام. معظم أجزاء المشروع هي للاستخدام السكني وتتركز الاستخدامات الخدماتية والتجارية في المركزين الرئيسين بالإضافة إلى مركزين التجمعين السكني التي تشتمل كلاً منهما على مسجد محلي.

وأفاد الدكتور البار أن المشاركة الثالثة تمثلت في عرض” تجربة المرصد الحضري لأمانة العاصمة المقدسة الذي يعد مركزا إداريا متخصصا يعمل على بناء قاعدة معلومات تشتمل علي جمع وتحليل ومعالجة البيانات العمرانية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية والإدارة المحلية وإعداد مؤشرات حضرية تستخدم كمعايير علمية للتخطيط، وكذا إعداد سياسات التنمية الحضرية علي جميع المستويات ومتابعتها وتقييمها من أجل صياغة وتوجيه سياسات التنمية الحضرية المستدامة بمدينة مكة المكرمة من خلال تحديد وجمع البيانات اللازمة علاوة على انتاج وتحليل المؤشرات الحضرية ومتابعة التغير في عمليات التنمية ودعم متخذي القرار ومعدي سياسات التنمية الحضرية بالمؤشرات الحضرية الأوفق لصياغة هذه السياسات الحضرية والتنموية.

وأضاف معاليه أن تجربة المراصد النوعية تمثلت في مرصد الحج الذي يعمل من خلال وحدة عمل متخصصة لجمع وتحليل المؤشرات الحضرية المساهمة في إعداد سياسات التنمية الحضرية للحج على جميع المستويات ومتابعتها وتقييمها وكذلك المساهمة في التنسيق بين الجهات المعنية وذات العلاقة بعمليات التنمية الحضرية من أجل توحيد الرؤى لاتخاذ القرارات الصائبة مؤكدا أن إصدار مؤشرات حضرية خاصة بالحج يعتبر من أهم مصادر المعلومات اللازمة للتخطيط لخدمة أفضل لضيوف الرحمن مشيرا إلى أنه نظراً لأهمية أنشطة الحج وتأثيرها على الأداء الحضري للمدينة المقدسة يأتي دور المرصد الحضري للحج في التعرف على أنماط التنمية الخاصة بالحج والتي تقع في أكثر من ثمانين مؤشراً في دورتها الأولى وهي قابلة للزيادة والتطوير في الأعوام المقبلة.

وأوضح معالي أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار أن المؤتمر خلص إلى ضرورة تعزيز التعاون المشترك بين المدن والعواصم الإسلامية لوضع رؤيه متكاملة لتطبيق معايير المدن الذكية والاستفادة من التجارب الإقليمية

ديسمبر 4th, 2016

اكتب تعليق