ندوة حول دور الجاليات العربية في دعم القضية الفلسطينية على هامش مؤتمر البرازيل 2018
المعالي نيوز -البرازيل

عقدت اللجنة المنظمة لأعمال المؤتمر الدولي الحادي والثلاثين حول تعليم اللغة العربية لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي الذي ينظمه مركز الدعوة الإسلامية بالبرازيل بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية بالسعودية ندوة بعنوان: “دور الجاليات العربية و الاسلامية في دعم القضية الفلسطينية” وذلك بمقر إنعقاد المؤتمر بمدينة ساوبالو بالبرازيل.
وشارك في الندوة رئيس مركز الدعوة الإسلامية بأمريكا اللاتينة ودل البحر الكاريبي الشيخ أحمد بن علي الصيفي، والدكتور محمود الهباش قاضي القضاة الفلسطيني ومستشار الرئيس محمود عباس، والدكتور محمد البشاري أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، والأستاذ عبدالمجيد بن محمد العُمري مدير الإدارة العامة للعلاقات الخارجية بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
واستهل الندوة الدكتور محمود الهباش تحدث فيها عن الرواية التاريخية الحقيقية للقدس، وقال: إن القدس عربية إسلامية فلسطينية كنعانية واسمها أور شالم أي مدينة شالم الكنعانية، ولم يثبت أي دليل عن الإسرائليين سواء في التوراة أو الحفريات التي يقوموا بها أن لهم في القدس أي أثر أو دليل .. وأن مقولة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض هي مقولة خاطئة وغير حقيقية.. داعياً جموع الأقليات المسلمة في أمريكا اللاتينية إلى شد الرحال وزيارة القدس ووضع برامج لأجل ذلك.
فيما تحدث المدير العام للإدارة العامة للعلاقات الخارجية بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الأستاذ عبدالمجيد بن العُمري قائلاً: إن مكانة المملكة العربية السعودية وزعامتها ودورها الريادي في العالم العربي والإسلامي وعلى الساحة الدولية ليس حالة طارئة أو لعوامل وقتية أو مرحلية وإنما يستند الى أسس ومقومات راسخة رافقت تأسيس المملكة وواكبت مسيرة الدولة السعودية العتيدة فلا يجاريها منافس ولا يطمسها مخاصم، والمملكة العربية السعودية تحمل هم الأمة العربية والإسلامية وتوظف عناصر قوتها الوطنية وفق إمكانياتها لخدمة قضايا المسلمين.
وأضاف: لقد قامت المملكة العربية السعودية بدعم ومساندة القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها سواء كان على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي وذلك من منطلق حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بأن دعم القضية الفلسطينية والجهود المبذولة في سبيل استقلالها إنما هو حق وواجب ينطلق من الثوابت الأساسية والعقيدة والانتماء للأمة العربية والإسلامية، ومن هذا المبدأ شاركت المملكة العربية السعودية الشعب الفلسطيني ووقفت معه في محنه وأزماته منذ أوائل القرن الماضي فكانت ترسل الدعم المادي واللوجستي والمشاركة في إبداء الرأي من خلال حضورها في المؤتمر الإسلامي الأول الذي انعقد في بيت المقدس سنة 1931م في أعقاب ثورة البراق الذي تمخض عنه إعلان الحق الإسلامي الكامل في البراق وحائطه وممره، وأن هذا المؤتمر يعقد سنويا إلى يومنا فكان آخر مؤتمر له في شهر أبريل من هذا العام 2018م بعنوان (القدس عاصمة فلسطين الأبدية – أمانة الدين وأمانة التاريخ).
وأكد العُمري أن خادم الحرمين الشريفين كان ولا يزال في مقدمة الداعمين للقضية الفلسطينية ولحق الشعب الفلسطيني في استقلاله بدولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
واختتمت الندوة بكلمة لأمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة الدكتور محمد البشاري أوضح فيها أن الطريق إلى القدس الشريف يتم عن طريق إنهاء الإنقسام الفلسطيني داخل مكونات منظمة التحرير الفلسطينية وتوحيد الرواية في إطار الجهود الرباعية العربية الرامية إلى إيجاد حل عادل وشامل للقضية في إطار تطبيق للشرعية الدولية، وإيقاف المتاجرة بالقضية من طرف بعض الفصائل والأطراف بالاصطفاف مع دول يهمها استمرار تفرقة الصف الفلسطيني والنتيجة استمرار الاستيطان الاسرائلي.
ودعا البشاري إلى إنجاح المصالحة الفلسطينية لتشمل كل الفصائل والاتجاهات والشخصيات الوازنة بدون إقصاء لأي اتجاه أو فصيل، ودعوة الدول الداعمة للحق الفلسطيني في العيش الكريم والرفع من المستوى المعيشي للمواطن الفلسطيني، إضافة إلى دعوة المجتمعات المسلمة إلى شد الرحال إلى القدس لمقاومة مشروع تهويد القدس وتثبيت المقدسيين.
مما يذكر أن الندوة تأتي في إطار الفعاليات المصاحبة لأعمال المؤتمر الذي يحظى هذا العام بمشاركة واسعة من الجالية المسلمة في أمريكا اللاتينية إلى جانب حضور أكثر من 400 باحث وعالم ومختص باللغة العربية من خمسين دولة.

نوفمبر 25th, 2018

اكتب تعليق